عودة >

أين تجدوننا؟

  • في صور
  • في صور
  • في صور
  • في صور
  • في صور
  • في صور
  • في صور
في صور

بعد خبرة حضور حواليّ سنة في مخيّم البصّ الفلسطينيّ في صور، "أرسينا القارب" بدعوة من الربّ مع إعلان تأسيس رسميّ للأخوّة من قبل المجلس العامّ للرهبنة، وبموافقة كنيستنا المارونيّة لنسير معها إلى العمق وسط إخوتنا المسلمين والمسيحيّين، بعيش اللحظة الحاضرة الممزوجة بالأفراح والأتراح والثقة والصداقة والاستقبال المتبادل بينا وبين مَن نعيش في وسطهم.

إنّ إقامتنا في أخوّة (أي المنزل الذي نعيش فيه) وسط الناس يفتح لنا المجال أن نعيش الأبعاد التي سبق أن ذكرناها.

تنطلق الأخت مريم صفاء يوميّاً للقاء الأصدقاء في بيوتهم وعملهم وشوارعهم وخاصّة مَن منهم بحاجة أكثر إلى قرب وانتباه أخويّ. كما تسعى أن تجعل من الأخوّة واحة سلام ترتاح فيها كلّ أخت منّا، ويرتاح فيها جميع زوّارنا كباراً وصغاراً، وكأنّ كلّ شخص هو الصديق الوحيد بحسب وصيّة الأخت مادلين مؤسِّسة رهبنتنا.

أمّا الأخت رولا فتقوم بعمل حرفيّ من الفخّار خاصّ بالأخوّة والذي من خلاله نحمل رسالة الميلاد، أي رسالة الصِغَر والوداعة والفرح. إنّها تصنع مجسّم العذراء مريم وهي تُعطي طفلها يسوع لمن يرغب باستقباله... وهو يمدّ يديه امتداداً لحركة أمّه سعيد بأن يأتي عند كلّ واحدٍ منّا.

تعمل الأخت مايا كمساعدة طبّاخة في مدرسة قدموس. هذا العمل، بالاضافة إلى أنّه مصدر للعيش، فهو ايضاً فرصة للانفتاح، وذلك كون عاملات النظافة وفريق المطبخ من طوائف مسيحيّة وإسلاميّة مختلفة. إنّها مناسبة لمشاركتهن واقع حياة الطبقة العمّاليّة مع كلّ ما تحتويه من غنى وتحدّيات، ولمشاركة أفراح وأحزان الواحدة والأخرى وللحوارحول الايمان الخاصّ بكلّ واحدة. هذا يجعل الأخت مايا بموقف المتشفِّعة أمام الله، حاملةً أمامه نوايا كلّ واحدة من زميلاتها. 

هذا العمل هو ايضاً فرصة للاكتشاف وللتحدّي ولكنهّ خاصّة فرصة للاغتناء. كما انّه يفتح الأخت مايا على عالم الشبيبية عبر الاحتكاك بالطلاّب، وعلى هموم الأهل والأساتذة اليوم.

وأخيراً يساعد هذا العمل على مشاركة حياة الكنيسة بما أن الأخت مايا تعمل في مؤسّسة كاثوليكيّة، مع فرحها كونها مًستقبلة ومسنودة من قبل جمعيّة المرسلين اللبنانيّين الموارنة (الآباء الكريميّون) الذين أظهروا كرم كبير تجاهنا عبر إعطائها هذا العمل. وهذا يجعلها مسؤولة عن إعطاء شهادة مسيحيّة في هذا المكان.

 

نريد لأخوّتنا أن تكون علامة رجاء لعالمنا الممزّق والمشرذم بسبب كلّ الانقسامات والعنف. نريدها واحة صلاة وسلام في قلب المخيّم.

هنا أيضاً نتعلّم الكثير من جيراننا وأصدقائنا الذين يبشّروننا بحبّ الله ورحمته من خلال طيبتهم وسخائهم وانتباههم علينا وتضامنهم مع بعضهم البعض. كثيرون يعرفون كيف يحمدون الله في كلّ الظروف، في مآسيهم وأتعابهم، في تطلّعاتهم وآمالهم وأفراحهم.

نعم، العيش معاً ممكن وهذا ما نلمسه في واقعنا اليوميّ !

 

أخوات صور

مريم صفاء، مايا ورولا