رسالة فصح

من سيدحرج لنا الحجر عن باب القبر؟

في فجر عيد القيامة حملنا حجارة الرجاء وطرقنا أبواب جيراننا، واثقين بأن المسيح قام حقاً قام.

كيف يمكننا أن نعيش وقت العيد الكبير في المخيم مع جيراننا المسيحيين من دون الإحتفال بالقداس ومن دون أن نعيّد بعضنا البعض…ولاسيما وهم أقلية في المخيم وقلوبنا ثقيلة للغاية في هذه الظروف التي نعيشها؟ إنه السؤال الذي نطرحه على ذواتنا…

وهكذا شيئاً فشيئاً وجدنا فكرة…إن في وقت الميلاد، نسعى دائماً أن نعيش رسالة فرح فلماذا لا في هذا العيد، عيد الفصح، لا نعيش رسالة رجاء؟ فأخذنا نحضّر خلال هذه الأيام القليلة حجارة صغيرة جمعناها من شاطئ البحر ولسقنا عليها صورة للقيامة من رسم الأخت ماريا كارلا في مصر.

وها نحن في فجر عيد القيامة، مثل حاملات الطيب، بدأنا جولتنا في داخل المخيم مع سلتنا المملوءة من حجارتنا ونحن نرنّم “المسيح قام”. ندق على كل باب ونترك حجرة…نقف وقفة صغيرة من دون أن ندخل إلى البيت بسبب الكورونا كنا فرحين باللقاء ومتأثرين جداً…يقولون لنا “عنجد حسيتونا بالعيد”…ومن بعد هذه الجولة الأولى، عدنا إلى بيتنا لنملئ من جديد سلتنا لنقوم بجولة ثانية أبعد من حولنا…والأخت مريم تقول “هناك حجرة على قلوبنا ولكن القائم من بين الأموات يستطيع أن يدحرج لنا الحجرة وهذه الحجرة هي علامة صغيرة بأن المسيح قام حقاً قام!”

أخوات صور